محمد بن راشد الخصيبي
206
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
ما عزل الامام السابق ، وقد بايعه بالإمامة موسى بن موسى ومن معه من العلماء ، وقد مات في ذلك الأوان الشيخ العالم عمر بن محمد الأزكوي ، فسار الامام عزان إلى أزكي للصلاة عليه واستمر الامام في الأمر على تشاجر واختلاف في إمامته ، فمنهم من يقول إن إمامته غير صحيحة ، ومنهم من يقول إن سيرته غير محمودة ، ومنهم من يتولاه ، ومنهم من يبرأ منه ، وصارت وحشة وضغن بين الامام وموسى ، وكان موسى قاضيا له فحوّل الامام القضاء عنه لما خافه ، فأجمع موسى على جمع الجيش في أزكي ليقوم به على الامام عزّان ، فجيّش الجيش ، والتقى الفريقان وقتل موسى بن موسى عند حصيّات الرّدّه التي عند مسجد الجبور وذلك في يوم الأحد سنة 278 ، وقيل سنة ، وكان ما كان من القتل في غيره والسلب والنهب والحرق فاستوحش الناس لذلك وخاصة النزارية فخرج الفضل بن الحواري السامي ، ومن كان مواليا له من اليمانية إلى أرض السر ولحق الحواري بن عبد اللّه الحداني السلوتي بجبال الحدان واجتمع الكل بتوأم واستعانوا بأناس كثيرين ، ثم خرج الفضل بمن معه إلى ينقل من جبال الحدان فبايعوا الحواري بن عبد اللّه الحداني السلوتي وعزموا على محاربة الامام عزان بن تميم فخرجوا بمن معهم يريدون صحار وذلك يوم 16 من شوال سنة 278 ودخلوا صحار يوم 23 من الشهر المذكور ، وصلوا الجمعة وخرجوا لمحاربة الامام عزان بن تميم فلما سمع بهم جهّز لهم جندا بقيادة الأهيف بن حمحام الهنائي والتقوا بالخيام من ظهر عوتب يقال له القاع ، فاقتتلوا قتالا شديدا فما كان يسمع الا طنين السيوف على صفائح الدروق والبيض والحلق وانجلى القتال عن قتلى كثيرة وانهزمت النزارية وقتل في المعركة ستمائة رجل وأسر منهم خلق كثير ، وقتل من اليمانية خمسة وثمانون رجلا وقتل الفضل بن الحواري والحواري بن عبد اللّه الإمام المنصوب وهذه الوقعة من الوقائع المشهورة وكانت يوم الاثنين لأربع ليال بقين من شوال من